مقالات

هواية قتل المسلمين

بسم الله الرحمان الرحيم ؛
متى يظل المخلصون من هذه الامة يتطلعون في كل مرة يقتل فيها مسلمون بدم بارد لردود افعال تستنكرهذه الفواجع ؟ نعم ، هو في كل الحالات الاستنكار يعد تعبيرا عن شعور نبيل نهفو نحن المظلومين لسماعه حتى نستشعر معاني الاخوة الانسانية . لكن لا يمكن للمسلم المكلوم في هذا الزمان ان يمني نفسه بالحصول على هذا المرغوب مهما صغر شانه بعد الطوفان من الجرائم المرتكبة في حق المسلمين ، فقط لانهم مسلمين ، يقابلها الغرب على طول الخط بحس بليد كالجليد .
بالامس قتل امريكي 40 شابا مسلما في مقتبل العمر و زوجته و اختها بدم بارد في كارولينا الشمالية بامريكا ، فصمت الجميع ، فاين اولئك الذين تظاهروا ضد الآعتداء على شارلي ابدو ، و ملاوا الدنيا ضجيجا ، و اتهموا الاسلام في جريمة ارتكبها فرنسيون ضد فرنسيين ، و اين اللافتات المكتوب عليها : ‘كلنا بركات’ ؟
اجيبوني ، مالذي اقترفه بركات ، خادم الانسانية تشهد له فعاليات و مبادرات للتضامن مع ضحايا المجرم بشار في سوريا ؟ قتل فقط لانه مسلم ، و هذا ليس من التخريصات و لكنها الحقيقة ، فقد هدد الجاني يوما قبل تنفيذ الجريمة الضحية ووسمه بالمسلم الارهابي ، و صدق الله العضيم اذ يقول : ‘ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ’ .
ثم كيف نريد بعد ذلك ان يخجل الضمير الغربي من هذا النفاق ، و هو يعتبر ان افضل المسلمين هم سكان المقابر ، و كيف نريد منهم ان ياسف لدماء ثلاثة شبان و حكام المسلمين يقتلون الالف يوميا و لا ياسفون .
نحن الشعوب الاسلامية ، دعونا نجلد ذاتنا لنتبين سبب هواننا على الناس ، هي كلمة واحدة ، عوقبنا جراء تركنا لسر عزتنا ديننا ، قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : * كنا قوما اذلة في الجاهلية فاعزنا الله بالاسلام ، و مهما ابتغينا العزة في غيره اذلنا الله * ، حينها صرخت امرأة حاول يهودي ان يكشف وجهها في المدينة : وا محمداه ، فقام النبي عليه السلام باجلاء يهود بني قينقاع الى الشام ، و كذلك فعل المعتصم مستجيبا لاستغاثة مسلمة بعمورية حين صاحت : وا معتصماه ! فسير جيشا كما اوعد اوله في عمورية و آخره في بغداد .
لاننا تركنا ديننا :
1} سلط الله علينا حكاما طواغت مستبدين يسعون لاستعبادنا حين لم نحقق عبوديتنا لربنا ، فاما ان نعبد ربنا فيعزنا و يمكن لنا ، و اما ان نعبد الطواغيت كما هو الحاصل في زماننا . قال عمر ابن الخطاب : * كما تكونوا يولى عليكم *
2} كتب على الشباب المسلم الطاهر المنتفض في طول و عرض العالم العربي ان يؤدي فاتورة ثقيلة من دمه و ماله و عمره بسبب استمراء اجدادنا لحياة الذل و لعق الاحذية طيلة عقود من الزمن .
3} ضاقت الخيارات عند هذا النوع من الشباب ، فهم بين خيارين فقط ، اما مواصلة رفض الظلم و التضحية باعز ما يملكون من اجل تحقيق الحرية ، و اما استمرار في عبادة الطواغيت ، لذلك فقد قطعوا الشك باليقين ، و اتضحت الطريق و بانت الغاية ، فلن يحيدوا ابدا عن درب الكفاح حتى تحقيق العز .
4} اذا سكت طواغيت الشرق و الغرب عن قتل المسلمين فان :
ـ ربهم لن ينساهم فهم شهداء احياء عند ربهم يرزقون .
ـ سينتقمون من اعدائهم يوم القيامة ، ياتي القاتل و المقتول آخذ بتلابيبه يقول للجبار في ساحة القضاء : ربي سل هذا لم قتلني ؟
ـ ستظل دماءهم المسفوحة بغير حق وقودا للحراك الثوري التحرري ، و لن يهدا حتى يقتلع الطواغيت من جدورهم .
ـ دماءهم لعنة تلاحق و تطارد اعداءهم و المتفرجين عليهم ، و الساكتين و الشامتين .
فلينددوا اذن او لا ينددوا ، الامر سيان ، فليس امامنا نحن المسلمين ، و خاصة الشباب منا ، الا ان نتصالح مع ديننا ، و نوثق الصلة بربنا ، ناصر المستضعفين و قاهر الجبارين ، كخطوة اولى في طريق استجلاب النصر على المردة من شياطين الانس و الجن ، لذلك فاني لا اكتكم سرا ـ ابنائي ـ انني لا اتحمل اليوم و غدا كما لم اتحمل من قبل رؤية شبابنا يفنون زهرة عمرهم في التفاهات ، و العيش على هامش الحياة ، لا يابهون بما يدبر لهم من قبل اعداءهم ، فلو حدث لا قدر الله ان تمكنوا من ارضنا لما فرقوا بين شاب متدين و آخر مستهتر .
ايها الشباب الم تسمعوا الى قوله تعالى : ‘ إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ‘.

لا تنسونا من صالح الدعاء
مع تحيات عبد الله نهاري ، و في كل يوم انتم إلى الله اقرب .
ننتظر منكم التوجيه و التفاعل و التسديد و جزاكم الله خيرا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *