مقالات

مرسي يقيم الحجة على الشعب المصري ؛

 

مرسي يقيم الحجة على الشعب المصري ؛
بسم الله الرحمان الرحيم ؛
اهتزت المحكمة مؤخرا بمداخلة لقرابة ساعتين من قبل الرئيس الشرعي المنقلب عليه مرسي ، حيث وضع النقط على الحروف ليستبين الناس حقيقة الانقلاب ، و يمكن ان نجمل الكلام في رؤوس اقلام صغيرة ، و نترك الحكم لله و التاريخ يسجل و الامر للشعب كيف يتصرف .
1} اخونة الدولة : يرد مرسي علي هذا الاتهام الفج بحقائق ناصعة على الارض داحضا هذا البهتان ، فهل ـ يقول مرسي ـ كان السيسي إخوانيا و هو علي راس اصلب مؤسسة في مصر تستحوذ على المال و الخيرات و القرار و الاعلام و كل شيء ؟ و هل وزير الداخلية محمد إبرآهيم إخواني ؟ و هل بعض وزراء حكومة هشام قنديل الذين تآمروا مع الانقلاب و شاركوا في حكومة حازم الببلاوي إخواني ؟ و هل 80% من محافظي محافظات مصر إخوان ، و كلهم ألوية في الجيش ؟ و هل اساطين الاعلام الانقلابي إخوان ؟ و هل القضاة الذين حكموا في رمشة عين بالاعدام لمعارضي الانقلاب إخوان ؟ …
2} حقيقة تواطأ الغرب على إرادة الشعب المصري : كانت كاترين أشتون ممثلة السياسة الخارجية للإتحاد الاوروبي الوحيدة التي زارت مرسي في سجنه بعد الإنقلاب عليه ، تبلغه رسالة واضحة من أوروبا تضغط عليه بقوة ليعترف بالإنقلاب و يسلم له ، و طبعا أمريكا تدير هذا المشهد و تشرف عليه مباشرة في واضحة النهار .
3} علاقة دول الخليج بالانقلاب : السيسي و محمد إبراهيم و قائد الحرس الجمهوري باتفاق مع دول الخليج آوَوا و دعموا نظام مبارك ، و ساندوا بعدها السيسي و الانقلابيين في مصر بعد الاطاحة بالكنز الاستراتيجي لإسرائيل .
4} حقيقة مضمون تقرير لجنة تقصي الحقائق : قبل الانقلاب شكل الرئيس مرسي لجنة لتقصي الحقائق في مسألة جرائم القتل التي وقعت في عهد امبارك و مرسي ، وصلت إلى تحديد المجرم الحقيقي الذي مارس القتل قبل و بعد ثورة 25 يناير ، و المتمثل بالاسم في السيسي مدير المخابرات الحربية حينها ، المفوض من قبل مرسي لإدارة الحوار مع الأطراف الأخرى المعارضة ، و هناك كان يحيك عملية الانقلاب طاعنا رئيسه في الظهر ، فلما وصل التقرير إلى مرسي ، سلمه مباشرة للنائب العام للقيام بالإجراء ات القانونية ، و حتما بُلّغَ السيسي بمضمون التقرير من قبل عناصر داخل اللجنة ، بعدها اسعجل السيسي الإنقلاب على مرسي ليعطل مسار القضية برمتها .
5} لساءل أن يسأل : إذا أيقن مرسي من خلال تقرير اللجنة أن السيسي الجاني رقم واحد لكل أحداث القتل في مصر ، فلماذا لم يتم القبض عليه ؟
الجواب كما جاء على لسان ابنه ـ المحامي و عضو لجنة الدفاع عن الرئيس ـ : مرسي كان رئيسا شرعيا و ليس بلطجيا ، جاء بإرادة الشعب ، و الشعب قد صوت على دستور 2012 الذي يحتم على مرسي تطبيقه ، فلا يجوز القبض على أحد إلا في نطاق الدستور الجديد الذي حدد صلاحيات كل مؤسسة على حدة ، لذلك ترك مجريات القضية تتم بواسطة القانون الذي يسري على الجميع . يا الله !!
لقد كان الرئيس مرسي يريد لمصر أن تكون مستقلة بقرارها ، و رفض أن يمثل فيها أول رئيس منتخب دور الطاغوت حتى لا يسجل عليه في التاريخ ، نعم و لو كان ذلك على حساب منصب الرئاسة . ليعلم المصريون و هم يسمعونه يردد ‘ إن الحفاظ على الشرعية ثمنها حياتي أنا ، فلا تفرطوا فيها ، و إياكم أن يُضْحكَ عليكم ‘ إنه يضحي بحريته ليضع مصر في سكة الحرية . إنه بطل الأمة الإسلامية في التحرر من الطواغيت .
6} الذين يعيبون على مرسي و يتهمونه بالضعف ، يعرفون أنه رجل يخاف الله تعالى لا يخاف أحدا ، فهو من أقال الطنطاوي و عنان ، و هو من قال لأمريكا : لا ، و هو من قال لإسرائيل في معركة حجارة من سجيل 2012 ‘ مصر اليوم هي ليست مصر الأمس ، و فرض شروط المقاومة لوقف إطلاق النار في القاهرة ، وقعته كلينتون نيابة عن إسرائيل .
7} هناك من يعيب عليه عدم مصارحة الشعب بالذي كان يحدث ، فليعلموا أن مسؤولية الولاية الكبرى في البلاد أمانة لا مزحة ، لا يمكن الخوض في أمور تجري في ردهات إدارات و مؤسسات مختصة ، ليترك لها المجال لتعمل في أريحية و دون ضغوط من رأي عام أو غيره ، و ليفسح لها الوقت الكافي لتنهي أعمالها ، ثم تحدد التوقيت المناسب لعرضها على الشعب ، لكن هناك خونة في مؤسسات الدولة العميقة سربوا هذه الاسرار . فهي نقطة تحسب للرئيس و تؤكد على مدى إخلاص الرجل في تأدية الأمانة و تفانيه في خدمة الحق ، و ترسيخ ملامحه في كل المؤسسات و على رأسها مؤسسة الرئاسة .
8} بإجمال حملت كلمة الرئيس في المحكمة رسائل للشعب المصري و الثوار :
ـ ‘ إنني لم و لا و لن أخون بلدي ، و لن أفكر مجرد التفكير في ذلك ‘.
ـ ‘ كنت أعلم الكثير عن الفساد ، لكن كنت أترك مؤسسات الدولة تعمل وفق الدستور ‘.
ـ ‘ أنا كرئيس شرعي ، لا يسمح لي ديني و لا القانون إلا احترام إرادة الشعب و تطبيق القانون على الجميع ‘.
ـ ‘ كنت رئيس جميع المصريين على عكس ما يشع المرجفون ، و تهمة الأخونة مسرحية مكشوفة أثبتت الحقائق و الوقائع فجاجتها ‘.

ـ ‘ الثورة مستمرة و على الشعب المصري أن يزيد في منسوبها إذا أراد الحفاظ على أهداف ثورته ‘.
ـ ‘ مرسي الرئيس الشرعي لا يملك لنفسه الحق التصرف في منصب الرئاسة ، فهي إرادة الشعب التي أفرزتها الصناديق ، و الشعب سيد نفسه ، هو من يقرر إن كان فعلا يحترم إرادته المسلوبة من قبل الإنقلاب للدفاع عنها ، أو يقبل العودة إلى الحظيرة كالأغنام ليستمر مسلسل إذلال الأمة إلى ما لا نهاية ‘.
وقف بالامس مرسي في المحكمة كالأسد ليقيم الحجة على الجميع و أعطى الدليل على أن ثورة الشعب لن تؤتى أبدا من قبل الرئيس ، فليرتفع الثوار إلى مستوى الرئاسة فيتجمعوا و يدافعوا عن حريتهم و استقلالهم ، فالجيش المصري المنقلب يعمل وكيلا لاستعمار الصهيوني الصليبي لاستعباد الشعب المصري .
مع تحيات عبد الله نهاري لكل شباب الامة ، و في كل يوم انتم الى الله اقرب

&mdash

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق